"مريم" تلقي طفلة سعودية في بئر.. والقدر يتدخل
-

بعد شهرين من تحميلها للعبة "مريم" على هاتفها الجوال تلقت الطفلة أمجاد البالغة من العمر 12 عاماً توجيهات من اللعبة تطالبها بالركض حافية القدمين شعثاء الشعر، لتلقي بنفسها في البئر القريبة من المنزل وسط حالة من الخوف والذعر بعد تهديد اللعبة لها بقتل والدها ووالدتها إن لم تنفذ تلك الأوامر.

ولم تدرك الطفلة أمجاد أن اللعبة التي تخوض مراحلها بهاتفها المحمول ببراءة، ستكون سبباً في إقدامها على الانتحار والموت لولا تدخل يد القدر.

 

وفي حديث لـ"العربية.نت" مع عمها يحيى المالكي قال إن الحادثة وقعت في قرية "عصرة" بمحافظة "الداير" التابعة لمنطقة جازان (جنوب غرب السعودية) خلال اليومين الماضيين، وأن أمجاد حاولت الانتحار برمي نفسها في بئر منزلهم عند الساعة 12 في منتصف الليل.

وأشار المالكي إلى أن أشقاء أمجاد نبهوا والدها إلى خروجها راكضة وسماعهم صوت استغاثتها ومناداتها لأبيها وأمها، ما جعل الأب يركض نحو البئر، ويستعين بالسلم الموجودة، مبينا أنه تمت محاولة إنقاذها بنزول والدها للبئر وإخراجها من عمق 20 متراً وارتفاع الماء نحو 6 أمتار بمساعدة أحد العاملين لديه، وتم إنقاذها خلال 20 دقيقة، ونقلها على الفور للمستشفى لتلقي العلاج.

وأضاف المالكي: "أمجاد تملك هاتفاً محمولاً دون أي شريحة أو إنترنت، وقد قامت بتحميل هذه اللعبة التي تعمل دون الحاجة لتوفر الإنترنت وخلال الشهرين تم تقصي كافة المعلومات عن الأسرة واختراق جهاز الجوال والتقاط صور، وتهديدها بقتل والديها وطلب الامتثال لأوامرهم".

وعن حالتها الصحية أكد أن أمجاد تعاني من إصابة بليغة في الفخذ بعد أن تأثر جلدها بوجود "شفاط" ماء في أسفل البئر وهي تتماثل للشفاء في بيت والدها وقال: "يجب أن يحذر الأهالي من هذه اللعبة وتبعات مثل هذه الألعاب التي تستهدف الأطفال وتوجههم نحو الانتحار، وعلى الجهات المختصة الرقابة المشددة على مثل هذه البرامج".